Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب فساد العقد إذا شرط أحدهما لنفسه التبن

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٩٩

بَابُ فَسَادٍ الْعَقْدِ إذَا شَرَطَ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ التِّبْنَ

أَوْ بُقْعَةً بِعَيْنِهَا وَنَحْوَهُ

٣٠٥١- عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ الأَنْصَارِ حَقْلًا، فَكُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ عَلَى أَنَّ لَنَا هَذِهِ وَلَهُمْ هَذِهِ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ فَأَمَّا الْوَرِقُ فَلَمْ يَنْهَنَا. أَخْرَجَاهُ.

٣٠٥٢- وَفِي لَفْظٍ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الأَرْضِ مُزْدَرَعًا، كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا تُسَمَّى لِسَيِّدِ الأَرْضِ، قَالَ: فَرُبَّمَا يُصَابُ ذَلِكَ وَتَسْلَمُ الأَرْضُ، وَرُبَّمَا تُصَابُ الأَرْضُ وَيَسْلَمُ ذَلِكَ، فَنُهِينَا فَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

٣٠٥٣- وَفِي لَفْظٍ قَالَ: إنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ ... رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ وَأَشْيَاءَ مِنْ الزَّرْعِ فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إلا هَذَا، فَلِذَلِكَ زُجِرَ عَنْهُ فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلا بَأْسَ بِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.

٣٠٥٤- وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّايَ أَنَّهُمْا كَانَا يُكْرِيَانَ الأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الأَرْبِعَاءِ وَبِشَيْءٍ يَسْتَثْنِيهِ صَاحِبُ الأَرْضِ، قَالَ: فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.

٣٠٥٥- وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ رَافِعٍ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُكْرُونَ الْمَزَارِعَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَاذِيَانَاتِ وَمَا يَسْقِي الرَّبِيعُ وَشَيْءٍ مِنْ التِّبْنِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَرَاء الْمَزَارِعِ بِهَذَا وَنَهَى عَنْهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ.

٣٠٥٦- وَعَنْ أَسِيد بْنِ ظُهَيْرٍ قَالَ: كَانَ أَحَدُنَا إذَا اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ أَوْ افْتَقَرَ إلَيْهَا أَعْطَاهَا بِالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَيَشْتَرِطُ ثَلاثَ جَدَاوِلَ وَالْقُصَارَةَ وَمَا يَسْقِي الرَّبِيعُ، وَكَانَ يَعْمَلُ فِيهَا عَمَلًا شَدِيدًا وَيُصِيبُ مِنْهَا مَنْفَعَةً، فَأَتَانَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَكُمْ نَافِعًا،