Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب جواز الزيادة عند الوفاء والنهي عنها قبله

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٦٨

فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْرٌ فَنَقْضِيَكِ» . مُخْتَصَرٌ لابْنِ مَاجَةْ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَفِي الْحَدِيثَيْنِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الزِّيَادَةِ عَلَى مِقْدَارِ الْقَرْضِ مِنْ الْمُسْتَقْرِضِ، وَسَيَأْتِي الْكَلامُ عَلَى ذَلِكَ وَفِي الْحَدِيثَيْنِ أَيْضًا

جَوَازُ قَرْضِ الْحَيَوَانِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، وَقَدْ اسْتَثْنَى مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ قَرْضَ الْوَلائِدِ، فَقَالُوا: لا يَجُوزُ؛ لأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى عَارِيَّةِ الْفَرْجِ إلى أن قال: وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَنْ يَقْضِيَهُ بِدَيْنٍ آخَرَ، وَلا خِلافَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ فِيمَا أَعْلَمُ

بَابُ جَوَازِ الزِّيَادَةِ عِنْدَ الْوَفَاءِ وَالنَّهْيِ عَنْهَا قَبْلَهُ

٢٩٦٧- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سِنٌّ مِنْ الإِبِلِ، فَجَاءَ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: «أُعْطُوهُ» . فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا إلا سِنًّا فَوْقَهَا، فَقَالَ: «أُعْطُوهُ» . فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» .

٢٩٦٨- وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.

٢٩٦٩- وَعَنْ أَنَسٍ وَسُئِلَ: الرَّجُلُ مِنَّا يُقْرِضُ أَخَاهُ الْمَالَ فَيُهْدِي إلَيْهِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا فَأُهْدِيَ إلَيْهِ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ فَلا يَرْكَبْهَا وَلا يَقْبَلْهُ إلا أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةْ.

٢٩٧٠- وَعَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إذَا أَقْرَضَ فَلا يَأْخُذْ هَدِيَّةً» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ.

٢٩٧١- وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَدِمْت الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ سَلامٍ فَقَالَ لِي: إنَّك بِأَرْضٍ فِيهَا الرِّبَا فَاشٍ، فَإِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَأَهْدَى إلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ أَوْ حِمْلَ شَعِيرٍ أَوْ حِمْلَ قَتٍّ فَلا تَأْخُذْهُ فَإِنَّهُ رِبًا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ.