Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب اختصاص المسح بظهر الخف

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٨٣

٣٠٧- وَرَوَى شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: سَأَلْت عَائِشَةَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: سَلْ عَلِيًّا فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنِّي، كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْته فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.

٣٠٨- وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى تَوْقِيتِ الْمَسْحِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَاليَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِلْمُقِيمِ، وفي الحديث دليل على أن الخفاف لا تنزع في هذه المدة المقدرة لشيءٍ من الأحداث إلا للجنابة.

بَابُ اخْتِصَاصِ الْمَسْحِ بِظَهْرِ الْخُفّ

٣٠٩- عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلاهُ، لَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ.

٣١٠- وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِ الْخُفَّيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: عَلَى الْخُفَّيْنِ عَلَى ظَاهِرِهِمَا، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.

٣١١- وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ وَرَّادٍ - كَاتِب الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفَّ وَأَسْفَلَهُ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلا النَّسَائِيّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَسَأَلْت أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالا: لَيْسَ بِصَحِيحٍ.

قَوْلُهُ: (لو كان الدين بالرأي) إلى آخره. قَالَ الشَّارِحُ ﵀ ... تَعَالَى: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ الْمَشْرُوعَ وَهُوَ مَسْحُ ظَاهِرِ الْخُفِّ دُونَ بَاطِنِهِ، إِلِى أَنْ قَالَ: وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِمَسْحِ ظَاهِرِ الْخُفِّ وَبَاطِنِهِ بِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ، وَفِيهِ