Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب تحريم بيع العصير ممن يتخذه خمرا

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ١٥

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: الْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ؛ لأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَلَمْ يُدْرِكْهُ إلى أن قَالَ: وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ مَالِكٍ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْعُرْبَانِ فِي الْبَيْعِ فَأَحَلَّهُ. وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ ابْنُ أَبِي يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَحَدِيثُ الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْبَيْعِ مَعَ الْعُرْبَانِ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَحْمَدُ فَأَجَازَهُ وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ، وَالْعِلَّةُ فِي النَّهْيِ عَنْهُ اشْتِمَالُهُ عَلَى شَرْطَيْنِ فَاسِدَيْنِ: أَحَدُهُمَا: شَرْطُ كَوْنِ مَا دَفَعَهُ إلَيْهِ يَكُونُ مَجَّانًا إنْ اخْتَارَ تَرْكَ السِّلْعَةِ، وَالثَّانِي: شَرْطُ الرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ إذَا لَمْ يَقَعْ مِنْهُ الرِّضَا بِالْبَيْعِ. انْتَهَى مُلَخَّصًا. قَالَ في المقنع: إذَا قَالَ الْمُرْتَهِنُ إن جئتك بِحَقِّكَ فِي مَحَلِّهِ وَإِلا فَالرَّهْنُ لِكَ فَلا يَصْلُحُ الْبَيْعَ إلا بَيْعِ العُرُبُونٌ وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا وَيُعْطِيَ الْبَائِعِ دِرْهَمًا ويقول إن أخذته وَإلا فالدرهم لِكَ. فَقَالَ أحمد رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: يَصِحُّ لأَنَّ عُمَر رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَعَلَهُ، وَعِنْدَ أَبِي الْخَطاب: لا يَصِحُّ. انْتَهَى. قَالَ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ: وَإِنَّمَا صَارَ أَحْمَدٌ فِيهِ إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ نَافِع بن الْحَارِثِ أَنَّهُ اشْتَرَى لِعُمَرِ دَارَ السِّجْنِ مِنْ صَفْوَان بن أمية فَإِنْ رَضِيَ عُمَر وَإِلا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ الأَثْرَمُ:

قُلْتُ لأَحْمَدٍ: تَذْهَبُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَقُولُ؟ هَذَا عُمَر ﵁ وضَعَّفَ الْحَدِيث الْمَرْوِيّ، رَوَى هَذِهِ الْقِصْة الأَثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ. انْتَهَى.

بَابُ تَحْرِيمِ بَيْعِ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا

وَكُلِّ بَيْعٍ أَعَانَ عَلَى مَعْصِيَةٍ

٢٨٠٦- عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً: عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إلَيْهِ، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالْمُشْتَرِيَ لَهَا، وَالْمُشْتَرَاةَ لَهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةْ.

٢٨٠٧- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لُعِنَتْ الْخَمْرَةُ عَلَى عَشَرَةِ وُجُوهٍ، لُعِنَتْ الْخَمْرَةُ بِعَيْنِهَا، وَشَارِبِهَا، وَسَاقِيهَا، وَبَائِعِهَا، وَمُبْتَاعِهَا، وَعَاصِرِهَا، وَمُعْتَصِرِهَا،