Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب جواز المعاونة في الوضوء

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٧٨

يَثْبُتُ عَنْ النَّبيِّ ﷺ غَيْرُ التَّسْمِيَةِ فِي أَوَّلِهِ. وَقَوْلُهُ: «أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ» فِي آخِرِهِ.

بَابُ الْمُوَالاةِ فِي الْوُضُوءِ

٢٨٩- عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانُ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي فِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرَ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَزَادَ: «وَالصَّلاةَ» .

قَالَ الأَثْرَمُ: قُلْتُ لأَحْمَدَ: هَذَا إسْنَادُهُ جَيِّدٌ؟ ، قَالَ: جَيِّدٌ.

٢٩٠- وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلاً تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفْرٍ عَلَى قَدَمِهِ، فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ» . قَالَ: فَرَجَعَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَلَمْ يَذْكُرْ فَتَوَضَّأَ.

قالَ الشارح ﵀: وَالْحَدِيثُ الأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ إعَادَةِ الْوُضُوءِ مِنْ أَوَّلِهِ عَلَى مَنْ تَرَكَ مِنْ غَسْلِ أَعْضَائِهِ مِثْلَ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي لا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الإِعَادَةِ لأَنَّهُ أَمَرَهُ فِيهِ بِالإِحْسَانِ لا بِالإِعَادَةِ، وَالإِحْسَانُ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ إسْبَاغِ غَسْلِ ذَلِكَ الْعُضْوِ. فَالْحَدِيثُ الأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْمُوَالاةِ، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي يَدُلّ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ. انْتَهَى. وَقَال الموفق في المغني: والْمُوَالاة الواجبة أن لا يترك غسل عضو حتى يمضي زمن يجف فيه العضو الذي قبله في الزمان المعتدل. وقال ابن عقيل في رواية أخرى: إن حد التفريق المبطل ما يفحش في العادة لأنه لم يحد في الشرح فيرجع فيه إلى العادة كالأحراز والتفرق في البيع.

بَابُ جَوَازِ الْمُعَاوَنَةِ فِي الْوُضُوءِ

٢٩١- عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَأَنَّهُ ذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَهُ، وَأَنَّ مُغِيرَةَ جَعَلَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ