Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب الدفع إلى المزدلفة ثم منها إلى منى وما يتعلق بذلك

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٦٩٣

قَوْلُهُ: «وَوَقَفْتُ هَا هُنَا» يَعْنِي عِنْدَ الصَّخَرَات وَعَرَفَةْ كُلُّهَا مَوْقف يَصِحُّ الْوُقُوفُ فِيهَا وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ مَنْ وَقَفَ فِي أَيِّ جُزْءٍ كَانَ مِنْ عَرَفَاتٍ صَحَّ وُقُوفُه وَلَهَا أَرْبَعَةُ حُدُود: حَدُّ إِلَى جَادَةِ طَرِيقِ الْمَشْرِقْ. والثَّانِي: إِلَى حَافَاتِ الْجَبَلِ الَّذِي وَرَاء أَرْضِهَا. وَالثَّالِثُ: إِلَى الْبَسَاتِين الَّتِي تَلِي قَريتهَا عَلَى

يَسَارِ مُسْتَقْبِلْ الْكَعْبَةِ. وَالرَّابِعُ: وَادِي عُرْنَة وَلَيْسَتْ هِيَ وَلا نمرة مِنْ عَرَفَاتٍ وَلا مِنْ الْحرم.

قَوْلُهُ: (فَرَفَعَ يَدَيْهِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَرَفَة مِن الْمَوَاطِنْ الَّتِي يُشْرَعُ فِيهَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الدُّعَاء.

بَاب الدَّفْعُ إِلَى الْمُزْدَلَفَةُ ثُمَّ مِنْهَا إِلَى مِنَى وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

٢٥٩٥- عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٢٥٩٦- وَعَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَكَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا: «عَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ» . وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا وَهُوَ مِنْ مِنًى وَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.

٢٥٩٧- وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَا حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَا اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا حَصَى الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى الْمَنْحَرِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.