Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب هل يسن تكرار مسح الرأس أم لا؟

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٧١

كَشَعْرِهَا؟ فَقَالَ: إنْ شَاءَ مَسَحَ كَمَا رُوِيَ عَنْ الرُّبَيِّعِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ ثُمَّ جَرّهَا إلَى مُقَدَّمِهِ ثُمَّ رَفَعَهَا فَوَضَعَهَا حَيْثُ بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ جَرَّهَا إلَى مُؤَخَّرِهِ.

قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ) . قَالَ الشَّارِحُ: بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ وَيُرْوَى بِفَتْحِهِمَا، وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الْبُرُودِ فِيهَا حُمْرَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ حُلَلٌ تُحْمَلُ مِنْ الْبَحْرَيْنِ - مَوْضِعٌ قُرْبَ عُمَانَ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَيُقَالُ لِتِلْكَ الْقَرْيَةِ: قَطَرُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالطَّاءِ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهَا يَاءُ النِّسْبَةِ كَسَرُوا الْقَافَ وَخَفَّفُوا الطَّاءَ. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: إنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ ﷺ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِ بَعْضِ رَأْسِهِ أَلْبَتَّةَ، وَلَكِنْ كَانَ إذَا مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ أَكْمَلَ عَلَى الْعِمَامَةِ. قَالَ: وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَمَقْصُودُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْقُضْ عِمَامَتَهُ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ مَسَّ الشَّعْرِ كُلِّهِ وَلَمْ يَنْفِ التَّكْمِيلَ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَقَدْ أَثْبَتَهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ، فَسُكُوتُ أَنَسٍ عَنْهُ لا يَدُلُّ عَلَى نَفِيهِ.

بَابُ هَلْ يُسَنُّ تَكْرَارُ مَسْحِ الرَّأْسِ أَمْ لا

؟

٢٥٩- عَنْ أَبِي حَبَّةَ قَالَ: رَأَيْت عَلِيًّا ﵁ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ كَانَ طُهُورُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

٢٦٠- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّه ﷺ يَتَوَضَّأُ - فَذَكَر الْحَدِيثَ كُلَّهُ - ثَلاثًا ثَلاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.

٢٦١- وَلأبِي دَاوُدَ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ.

قَوْلُهُ: (وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً) . قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ أَنْ يَكُونَ مَرَّةً وَاحِدَةً، قَالَ: وَالإِنْصَافُ أَنَّ أَحَادِيثَ الثَّلاثِ لَمْ تَبْلُغْ إلَى دَرَجَةِ الاعْتِبَارِ. قَالَ الْحَافِظُ: وَيُحْمَلُ مَا وَرَدَ مِنْ الأَحَادِيثِ فِي تَثْلِيثِ الْمَسْحِ إنْ صَحَّتْ عَلَى إرَادَةِ الاسْتِيعَابِ بِالْمَسْحِ لا أَنَّهَا