Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب النهي عن الاستجمار بالروث والرمة

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٤٥

فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لا فَلا حَرَجَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.

ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّ الْحَجَرَ لَيْسَ مُتَعَيَّنًا، بَلْ تَقُومُ الْخِرْقَةُ وَالْخَشَبُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مَقَامَهُ، لِنَهْيُهُ ﷺ عَنْ الْعَظْمِ وَالْبَعْرِ، وفي الحديث استحباب قطع الاسْتِجْمَار على وترٍ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْقَطْعَ عَلَى وِتْرٍ سُنَّةٌ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى ثَلاثً جَمْعًا بَيْنَ النُّصُوصِ.

بَابٌ فِي إلْحَاقِ مَا كَانَ فِي مَعْنَى الأَحْجَارِ بِهَا

١٥٤- عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ الاسْتِطَابَةِ فَقَالَ: ... «بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.

١٥٥- وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَمَرَنَا - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ أَنْ لا نَكْتَفِيَ بِدُونِ ثَلاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ وَلا عَظْمٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.

وَلَوْلا أَنَّهُ أَرَادَ الْحَجَرَ وَمَا كَانَ نَحْوَهُ فِي الإِنْقَاءِ لَمْ يَكُنْ لاسْتِثْنَاءِ الْعَظْمِ وَالرَّوْثِ مَعْنًى، وَلا حَسُنَ تَعْلِيلُ النَّهْيِ عَنْهُمَا بِكَوْنِهِمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ.

١٥٦- وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ التَّعْلِيلُ بِذَلِكَ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذَا الْكَلامُ هُوَ وَجْهُ تَرْجَمَةِ الْبَابِ بِتِلْكَ التَّرْجَمَةِ وَهُوَ حَسَنٌ.

بَابُ النَّهْيِ عَنْ الاسْتِجْمَارِ بِالرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ

١٥٧- عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بَعْرَةٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد.

١٥٨- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ أَوْ بِعَظْمٍ وَقَالَ: «إنَّهُمَا لا يُطَهِّرَانِ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ اجْتِنَابِ