Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب قراءة سورتين في كل ركعة وقراءة بعض سورة

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٢٦٢

قَالَ فِي سُبُلِ السَّلامِ: ظَاهِرُ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَة أَنَّهُ لا يَزِيدُ عَلَى أُمِّ الْكِتَابِ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وَلَعَلَّهُ أَرْجَحُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدْ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةِ وَمَنْ حَيْثُ الدِّرَايَةِ لأَنَّهُ إِخْبَارٌ مَجْزُومٌ بِهِ. قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَصْنَعُ هَذَا تَارَةً فَيَقْرَأُ فِي الأُخْرَيَيْنِ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ مَعَهَا وَيَقْتَصِرُ فِيهِمَا أَحْيَانًا. فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا فِيهمَا سُنَّة تُفْعَلُ أَحْيَانًا وَتُتْرَكُ أَحْيَانًا. انْتَهَى. وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا سَعَدُ بْن عَتِيقٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. قَالَ فِي الإِنْصَافِ: وَلا تُكْرَهُ الْقِرَاءَة بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الأَخِيرَتَيْنِ بَلْ تُبَاح عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَعَنْهُ تُسَنُّ.

بَابُ قِرَاءَةِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَقِرَاءَةِ بَعْضِ سُورَةٍ

وَتَنْكِيسِ السُّوَرِ فِي تَرْتِيبِهَا وَجَوَازِ تَكْرِيرِهَا

٩١٥- عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ بِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا فَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَلَمَّا أَتَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ» ؟ قَالَ: إنِّي أُحِبُّهَا قَالَ: «حُبُّكَ إيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا.

٩١٦- وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، فَقُلْتُ يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ يُصَلِّي بِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَمَضَى، فَقُلْتُ يَرْكَعُ بِهَا فَمَضَى، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا مُتَرَسِّلًا إذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ» فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبّنَا لَكَ الْحَمْدُ» . ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى» . فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.

٩١٧- وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ ﴿إذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ﴾ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْ قَرَأَ ذَلِكَ عَمْدًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.