Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب في البسملة هل هي من الفاتحة وأوائل السور أم لا؟

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٢٥٣

كَانَتْ مَدًّا ثُمَّ قَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم. يَمُدُّ بِبِسْمِ اللهِ وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَن وَيَمُدُّ بِالرَّحِيم. رَوَاهُ الْبُخَارِي.

٨٨٦- وَرَوَى ابن جَرِيج عَنْ عَبْدُ اللهِ بن أَبِي مليكة عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ قِرَاءَة رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالتَ: كَانَ يَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ آية آية ﴿بِسْمِ اللهِ

الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاود.

قَوْلُهُ: (لَا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ تَعَالَى: وَقَدْ اسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لا يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِي: إِنَّهُ لَمْ يَصِحُّ فِي الْجَهْرِ بِهَا حَدِيث. قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

وَمَعْنَى قَوْلُهُ: لا تقلها. وَقَوْلُهُ: لا يَقْرأونهَا. أَوْ لا يَذْكُرُونَهَا. أَوْ لا يَسْتَفْتِحُونَ بِهَا أَيْ جَهْرًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - فِي رِوَاية تَقَدَّمَتْ -: وَلا يَجْهَرُون بِهَا وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى قِرَاءَتِهِمْ لَهَا سِرًّا.

وَقَالَ ابن الْقَيِّم: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَان يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم تَارَةً وَيُخْفِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا يَجْهَرَ بِهَا، وَلا رَيْبَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَجْهَرُ بِهَا دَائِمًا فِي كُلِّ يَوْمُ وَلَيْلَة خَمْسُ مَرَّات أَبَدًا حَضْرًا وَسَفْرًا وَيُخْفَى ذَلِكَ عَلَى خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ وَعَلَى جُمْهُور أَصْحَابِهِ وَأَهْلُ بَلَدِهِ فِي الأَعْصَار الْفَاضِلة وَهَذَا مِنْ أَمْحَلَ الْمحال حَتَّى يُحْتَاجَ إِلَى التَّشَبُّث فِيهِ بِأَلْفَاظَ مُجملة وَأَحَادِيث وَاهِيَةْ فَصَحِيحُ تِلْكَ الأَحَادِيث غَيْر صَرِيحُ وَصَرِيحُهَا غَيْر صَحِيح. انْتَهَى. قَالَ الشَّارِحُ: وَأَكْثَرُ مَا فِي الْمَقَام الاخْتِلاف فِي مُسْتَحَبٍّ أَوْ مَسْنُون فَلَيْسَ شَيء مِنْ الْجَهْرِ وَتَرْكِهِ يَقْدَحُ فِي الصَّلاة ببطلان بالإِجْمَاع.

بَابٌ فِي الْبَسْمَلَةِ هَلْ هِيَ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَأَوَائِلِ السُّوَرِ أَمْ لَا

؟

٨٨٧- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ» . يَقُولُهَا ثَلَاثًا، فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِك فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -