Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب استحباب الصلاة في ثوبين وجوازها في الثوب الواحد

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ١٩٠

مُنْفَرِدًا عَنْ غَيْرِهِ مُقَيَّدًا بِعَقْدِ الزُّرَارِ.

قَوْلُهُ: (نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ حَتَّى يَحْتَزِمَ) . أَي مَخَافَة أَنْ يُرَى فَرْجَهُ إِذَا رَكَعَ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرهُ.

قَوْلُهُ: (وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقٌ) . قَالَ الشَّارِحُ: وَكَانَ عَادَةُ الْعَرَبِ أَنْ تَكُونَ جُيُوبُهُمْ وَاسِعَةً فَرُبَّمَا يَشُدُّونَهَا وَرُبَّمَا يَتْرُكُونَهَا مَفْتُوحَةً مُطْلَقَةً. وَالْمُصَنِّفُ أَوْرَدَهُ هَا هُنَا تَوَهُّمًا مِنْهُ أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِحَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ سَلَمَةَ خَاصٌّ بِالصَّلَاةِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الصَّلَاةِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِإِيرَادِهِ هُنَا الِاسْتِدْلَالَ بِهِ عَلَى جَوَازِ إطْلَاقِ الزُّرَارِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتْ تَرْجَمَةُ الْبَابِ لَا تُسَاعِدُ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى:

وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْقَمِيصَ لَمْ يَكُنْ وَحْدَهُ.

بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبَيْنِ وَجَوَازِهَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ

٦٨٠- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: «أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ» ؟ . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ.

٦٨١- زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ: إذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَأَوْسِعُوا جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إزَارٍ ... وَقَمِيصٍ، فِي إزَارٍ وَقَبَاء، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاء، فِي تُبَّانٍ وَقَبَاء، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ. قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ.

٦٨٢- وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ. مُتَّفَق عَلَيْهِ.

٦٨٣- وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَدْ أَلْقَى طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ» قَالَ الْخَطَّابِيُّ: