Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب من حلف لا يأكل إداما بماذا يحنث؟

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٥٩٠

سُنَنْ أَبِي دَاوُد فِي الأيْمَانِ والنُّذُور.

قَوْلُهُ: «لَمْ يَحْنَثْ» فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَشِيئَةِ اللهِ مَانِعٌ مِنْ انْعِقَادِ الْيَمِينِ أَوْ يُحِلُّ انْعِقَادَهَا. وَقَدْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ الْجُمْهُورُ وَلا فَرْقَ بَيْنَ الْحَالِفِ بِاَللَّهِ أَوْ بِالطَّلاقِ أَوْ الْعَتَاقِ وَاسْتَثْنَى أَحْمَدُ الْعَتَاقَ.

قَوْلُهُ: ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ: «إنْ شَاءَ اللهُ» لَمْ يُقَيِّدْ هَذَا السُّكُوتَ بِالْعُذْرِ، بَلْ ظَاهِرُهُ السُّكُوتُ اخْتِيَارًا لا اضْطِرَارًا فَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.

بَابُ مَنْ حَلَفَ لا يُهْدِي هَدِيَّةً فَتَصَدَّقَ

٤٨٤٢- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ قَالَ لأصْحَابِهِ: «كُلُوا» . وَلَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ، وَأَكَلَ مَعَهُمْ.

٤٨٤٣- وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَهْدَتْ بَرِيرَةُ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَحْمًا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلامُ عَلَى مَعْنَى الْحَدِيثَيْنِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ إيرَادِهِمَا هَا هُنَا أَنَّ الْحَالِفَ بِأَنَّهُ لا يَهْدِي لا يَحْنَثُ إذَا تَصَدَّقَ فَإِذَا حَلَفَ مِنْ إحْدَاهُمَا لَمْ يَحْنَثْ بِالأخْرَى كَسَائِرِ الْمَفْهُومَاتِ الْمُتَغَايِرَةِ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.

بَابُ مَنْ حَلَفَ لا يَأْكُلُ إدَامًا بِمَاذَا يَحْنَثُ

؟

٤٨٤٤- عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الأدْمُ الْخَلُّ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ.

٤٨٤٥- وَلأحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَابْنِ مَاجَةْ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مِثْلُهُ.

٤٨٤٦- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ» .

٤٨٤٧- وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سَيِّدُ إدَامِكُمْ الْمِلْحُ» . رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَةْ.