Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب ما جاء في الضبع والأرنب

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٥٣٤

٤٥٨٨- وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ هِيَ مِمَّا مَسَخَ اللهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ: ﷺ «إنَّ اللهَ لَمْ يَهْلِكْ - أَوْ يُعَذِّبْ - قَوْمًا فَيَجْعَلُ لَهُمْ نَسْلاً» . رَوَى ذَلِكَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «لا آكُلُهُ وَلا أُحَرِّمُهُ» فِيهِ جَوَازُ أَكْلِ الضَّبِّ.

بَابُ مَا جَاءَ فِي الضَّبُعِ وَالأرْنَبِ

٤٥٨٩- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ قَالَ: قَلْتُ لِجَابِرٍ: الضَّبُعُ أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: آكُلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَقَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.

٤٥٩٠- وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد عَنْ جَابِرٍ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ الضَّبُعِ فَقَالَ: «هِيَ صَيْدٌ وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إذَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ» .

٤٥٩١- وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا، وَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا وَبَعَثَ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِوَرِكِهَا وَفَخِذِهَا فَقَبِلَهُ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.

٤٥٩٢- وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: صِدْتُ أَرْنَبًا فَشَوَيْتُهَا، فَبَعَثَ مَعِي أَبُو طَلْحَةَ بِعَجُزِهَا إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِهَا.

٤٥٩٣- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَرْنَبٍ قَدْ شَوَاهَا وَمَعَهَا صِنَابُهَا وَأُدْمُهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَأْكُلْ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْكُلُوا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.

٤٥٩٤- وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ: أَنَّهُ صَادَ أَرْنَبَيْنِ فَذَبَحَهُمَا بِمِرْوَتَيْنِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِمَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةْ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: (قَالَ: نَعَمْ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ الضَّبُعِ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا زَالَ النَّاسُ يَأْكُلُونَهَا