Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب أن الأسير إذا أسلم لم يزل ملك المسلمين عنه

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٤٧٥

٤٣٨٤- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ فِدَاءَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَمِائَةٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

٤٣٨٥- وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ بَعَثَتْ زَيْنَبُ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بِمَالٍ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلادَةٍ كَانَتْ لَهَا عِنْدَ خَدِيجَةَ، أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً، فَقَالَ: «إنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا لَهَا الَّذِي لَهَا» ؟ قَالُوا: نَعَمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.

٤٣٨٦- وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَدَى رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ: مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ.

٤٣٨٧- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ الأسْرَى - يَوْمَ بَدْرٍ - لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِدَاءٌ، فَجَعَلَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِدَاءَهُمْ أَنْ يُعَلِّمُوا أَوْلادَ الأنْصَارِ الْكِتَابَةَ، قَالَ: فَجَاءَ يَوْمًا غُلامٌ يَبْكِي إلَى أَبِيهِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ قَالَ: ضَرَبَنِي مُعَلِّمِي، قَالَ: الْخَبِيثُ يَطْلُبُ بِذَحْلِ بَدْرٍ، وَاَللَّهِ لا تَأْتِيهِ أَبَدًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: فِي قِصَّةِ ثُمَامَةَ مِنْ الْفَوَائِدِ رَبْطُ الْكَافِرِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَنُّ عَلَى الأسِيرِ الْكَافِرِ والاغْتِسَالُ عِنْدَ الإِسْلامِ، وَأَنَّ الإِحْسَانَ يُزِيلُ الْبُغْضَ وَيُثَبِّتُ الْحُبَّ. انْتَهَى مُلَخَّصًا إلى أن قَالَ: وَقَدْ اسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ بِالأحَادِيثِ عَلَى مَا تَرْجَمَ الْبَابَ بِهِ مِنْ الْمَنِّ وَالْفِدَاءِ فِي حَقِّ الأسَارَى، وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّ الأمْرَ فِي الأسَارَى الْكَفَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ إلَى الإِمَامِ يَفْعَلُ مَا هُوَ الأحْظَ لِلإِسْلامِ وَالْمُسْلِمِينَ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ أَنْ سَاقَ حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: وَالْعَمَلَ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَر أَهْلِ الْعِلْم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ لِلإِمَامِ أَنْ يَمُنّ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ الأسَارَى وَيَقْتُلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَيَفْدِيَ مَنْ شَاءَ.

بَابُ أَنَّ الأسِيرَ إذَا أَسْلَمَ لَمْ يَزُلْ مِلْكُ الْمُسْلِمِينَ عَنْهُ

٤٣٨٨- عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ