Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب ما يذكر في الإسهام لتجار العسكر وأجرائهم

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٤٦٥

بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ وَسَهْمَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

قَوْلُهُ: «وَأَنَا أُبَايِعُ لَهُ» الظاهر أن هذه المبايعة كانت يوم الحديبية حين بعثه النبي ﷺ لأهل مكة.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: (وَكَانَتْ مَرِيضَةً) أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ خَلَّفَ النَّبِيُّ ﷺ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى رُقَيَّةَ فِي مَرَضِهَا لَمَّا خَرَجَ إلَى بَدْرٍ، فَمَاتَتْ رُقَيَّةُ حِينَ وَصَلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِالْبِشَارَةِ.

بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الإِسْهَامِ لِتُجَّارِ الْعَسْكَرِ وَأُجَرَائِهِمْ

٤٣٤٩- عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلاً سَأَلَ أَبِي عَنْ الرَّجُلِ يَغْزُو وَيَشْتَرِي وَيَبِيعُ وَيَتَّجِرُ فِي غَزْوِهِ، فَقَالَ لَهُ: إنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِتَبُوكَ نَشْتَرِي وَنَبِيعُ وَهُوَ يَرَانَا وَلا يَنْهَانَا. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةْ.

٤٣٥٠- وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ قَالَ: أَذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْغَزْوِ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لَيْسَ لِي خَادِمٌ، فَالْتَمَسْتُ أَجِيرًا يَكْفِينِي، وَأُجْرِي لَهُ سَهْمَهُ، فَوَجَدْتُ رَجُلاً، فَلَمَّا دَنَا الرَّحِيلُ أَتَانِي، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا السُّهْمَانُ وَمَا يَبْلُغُ سَهْمِي فَسَمِّ لِي شَيْئًا كَانَ السَّهْمُ أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَسَمَّيْتُ لَهُ ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ، فَلَمَّا حَضَرَتْ غَنِيمَةٌ، أَرَدْتُ أَنْ أُجْرِيَ لَهُ سَهْمَهُ، فَذَكَرْتُ الدَّنَانِيرَ فَجِئْت النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ أَمْرَهُ، فَقَالَ: «مَا أَجِدُ لَهُ فِي غَزْوَتِهِ هَذِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلا دَنَانِيرَهُ الَّتِي سَمَّى» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

٤٣٥١- وَقَدْ صَحَّ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأكْوَعِ كَانَ أَجِيرًا لِطَلْحَةَ حِينَ أَدْرَكَه عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُيَيْنَةَ لَمَّا أَغَارَ عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ، وَهَذَا الْمَعْنَى لأحْمَدَ وَمُسْلِمٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.

وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى أَجِيرٍ يَقْصِدُ مَعَ الْخِدْمَةِ الْجِهَادَ، وَاَلَّذِي قَبْلَهُ عَلَى مَنْ لا يَقْصِدُهُ أَصْلًا جَمْعًا بَيْنَهُمَا.