Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب قتل الرجل بالمرأة والقتل بالمثقل وهل

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٣٤٢

قَتَلْنَاهُ» . وَهَذَا لأَنَّهُ إِذَا قَتَلَهُ ظُلْمًا كَانَ الإِمِامُ وَلِيّ دَمّه. وَأَيْضًا فَقَدْ ثَبَتَ فِي السُّنَّةِ وَالآثَارِ أَنَّهُ إِذَا مَثَّلَ بِعَبْدِهِ عُتِقَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدٍ وَغَيْرِهِمَا، وَقَتْلُهُ أَعْظَمُ أَنْوَاعِ الْمُثْلَةِ فَلا يَمُوتُ إِلا حُرًّا لَكِن حُرِّيَّتَهُ لَمْ تَثْبٌتْ حَالَ حَيَاتِهِ حَتَّى تَرِثَهُ عُصْبَتُهُ بَلْ حُرِّيَّتَهُ ثَبَتَتْ حُكْمًا وَهُوَ إِذَا عُتِقَ كَانَ وَلاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَيَكُونُ الإِمَامُ هُوَ وَلِيُّهُ فَلَهُ قَتْلَ قَاتِلَ عَبْدِهِ. وَقَدْ يَحْتَجُّ بِهَذَا مَنْ يَقُولُ: إِنَّ قَاتِلَ عَبْدِ غَيْرِهِ لِسَيِّدِهِ قَتْلُهُ. وَإِذَا دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا كَانَ هَذَا الْقَوْلُ هُوَ الرَّاجِحُ، وَهَذَا قَوِيٌّ عَلَى قَوْلِ أَحْمَدٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ شَهَادَة الْعَبْدِ كَالْحُرِّ بِخِلافِ الذِّمِّيِّ فَلِمَاذَا لا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ» . وَمَنْ قَالَ: لا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ يَقُولُ: إِنَّهُ لا يُقْتَلُ الذِّمِّيُّ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ الْمُسْلِِمِ وَاللهُ ﷾ يَقُولُ: ﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ﴾ . فَالْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ مِنَ الذِّمِّيِّ الْمُشْرِكِ فَكَيْفَ لا يُقْتَلُ بِهِ؟ . انْتَهَى.

بَابُ قَتْلِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ وَالْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ وَهَلْ

يُمَثَّلُ بِالْقَاتِلِ إذَا مَثَّلَ أَمْ لا؟

٣٩١٥- عَنْ أَنَسٍ أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِك هَذَا؟ فُلانٌ أَوْ فُلانٌ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا فَجِيءَ بِهِ فَاعْتَرَفَ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَرُضَّ رَأْسُهُ بِحَجَرَيْنِ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.

٣٩١٦- وَعَنْ حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلا التِّرْمِذِيَّ.

٣٩١٧- وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُثْلَةِ. رَوَاهُ النَّسَائِيّ.

٣٩١٨- وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً إلا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنْ الْمُثْلَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.

٣٩١٩- وَلَهُ مِثْلُهُ مِنْ رِوَايَةِ سَمُرَةَ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قَوْلُهُ: (رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ) فِي رِوَايَةٍ