Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب إيجاب الحد بقذف الزوج وأن اللعان يسقطه

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٢٩٩

بَابُ لا يَجْتَمِعُ الْمُتَلاعِنَانِ أَبَدًا

٣٧٧٠- عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُتَلاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي؟ قَالَ: «لا مَالَ لَكَ، إنْ كُنْتَ صَدَقْت عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْت مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْت عَلَيْهَا فَذَلِكَ أَبْعَدُ لَك مِنْهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَهُوَ حُجَّةٌ فِي أَنَّ كُلَّ فُرْقَةٍ بَعْدَ الدُّخُولِ لا تُؤَثِّرُ فِي إسْقَاطِ الْمَهْرِ.

٣٧٧١- وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي خَبَرِ الْمُتَلاعِنَيْنِ قَالَ: فَطَلَّقَهَا ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ، فَأَنْفَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ مَا صُنِعَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ سُنَّةً. قَالَ سَهْلٌ: حَضَرْت هَذَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَضَتْ السُّنَّةُ بَعْدُ فِي الْمُتَلاعِنَيْنِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

٣٧٧٢- وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - فِي قِصَّةِ الْمُتَلاعِنَيْنِ - قَالَ: فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا وَقَالَ: «لا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» .

٣٧٧٣- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمُتَلاعِنَانِ إذَا تَفَرَّقَا لا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» .

٣٧٧٤- وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَضَتْ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلاعِنَيْنِ أَنْ لا يَجْتَمِعَا أَبَدًا.

٣٧٧٥- وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵄ قَالا: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ لا يَجْتَمِعَ الْمُتَلاعِنَانِ. رَوَاهُنَّ الدَّارَقُطْنِيّ.

قَوْلُهُ: «لا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَأْبِيدِ الْفُرْقَةِ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ. قَالَ: وَوَقَعَ في حَدِيث لأَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: وقضى أن ليس عليه قوت ولا سكنى مِنْ أجل أنهما يفترقان بغير طَلاقٌ ولا متوفى عنها، وهو ظاهر في أن الفرقة وقعت بينهما بنفس اللِّعَانُ.

بَابُ إيجَابِ الْحَدِّ بِقَذْفِ الزَّوْجِ وَأَنَّ اللِّعَانَ يُسْقِطُهُ

٣٧٧٦- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ هِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ -