Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب الطلاق بالكنايات إذا نواه بها وغير ذلك

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٢٨٠

٣٧٢٥- وَأَبُو دَاوُد وَقَالَ فِيهِ: «وَلا وَفَاءَ نَذْرٍ إلا فِيمَا يَمْلِكُ» .

٣٧٢٦- وَلِابْنِ مَاجَةْ مِنْهُ: «لا طَلاقَ فِيمَا لا يَمْلِكُ» .

٣٧٢٧- وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا طَلاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةْ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَقَدْ وَقَعَ الإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ لا يَقَعُ الطَّلاقُ النَّاجِزُ عَلَى الأَجْنَبِيَّةِ. وَأَمَّا التَّعْلِيقُ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ: إنْ تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ؛ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إلَى أَنَّهُ لا يَقَعُ.

بَابُ الطَّلاقِ بِالْكِنَايَاتِ إذَا نَوَاهُ بِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ

٣٧٢٨- عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّهَا شَيْئًا. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.

٣٧٢٩- وَفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي، فَقَالَ: «إنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلا عَلَيْكِ أَنْ لا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ» . قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ لِي: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ الآيَةَ ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ﴾ » . الآيَةَ قَالَتْ: فَقُلْت: فِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلا أَبَا دَاوُد.

٣٧٣٠- وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهَا: «لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَاجَةْ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ: الْكِلابِيَّةَ بَدَلَ ابْنَةِ الْجَوْنِ.

وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ يَرَى لَفْظَةَ الْخِيَارِ وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ وَاحِدَةً لا ثَلاثًا؛ لأَنَّ جَمْعَ الثَّلاثِ يُكْرَهُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ﵊ لا يَفْعَلُهُ.

٣٧٣١- وَفِي حَدِيثِ تَخَلُّفِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ