البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
معنى القراءات
القراءات لغة: جمع قراءة، قال ابن الأثير: كل شيء جمعته فقد قرأته، وسمي القرآن قرآنًا لأنه جمع القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد والآيات والسور بعضها إلى بعض (١).
وقال الرازي: قرأ الكتاب قراءة وقرآنًا بالضم، وقرأ الشيء قرآنا بالضم أيضًا جمعه وضمه، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (٢) أي قراءته، وفلان قرأ عليك السلام وأقرأك السلام بمعنى (٣).
وأما تعريف القراءات اصطلاحًا: فقد عرفها جماعة من الأئمة، ومن أبرز التعريفات ما يلي:
١ - تعريف أبي حيان الأندلسي: فقد عرفها بأنها: "علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن" (٤).
٢ - تعريف بدر الدين الزركشي، قال: "القرآن هو الوحي المنزل على محمد للبيان والإعجاز، والقراءات هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في كتبة الحروف أو كيفياتها من تخفيف وتثقيل وغيرها" (٥).