Skip to content

البديع في نقد الشعر التجاهل

البديع في نقد الشعر

أسامة بن منقذ

Printed page ٩٤

أسمعت بورود كتاب، أم ظفرت برجوع شباب، ولم أدر ما رأيت أخط مسطور، أم روض ممطور، أو كلام منثور، أو شي منشور، ولم أعلم ما أبصرت من منظومه أبيات شعر، أم عقود در، والسلام.

ومنه قول بعضهم:

أأسماءُ أيّ الواعدين تريهما ... أشدكما مطلاً فإني لا أدري

أأنت بنيلٍ منك يبردُ غلتي ... أم القلبُ بالسلوان عنك وبالصبر

ومنه لغيره:

أثغرٌ ما أرى أم أقحوانُ ... وقدٌّ ما أرى أم خيزرانُ

وطرفٌ ما تقلبُ أمْ حسامٌ ... ولفظٌ ما تساقطُ أمْ جمانُ

وشوقٌ ما أكابد أم حريقٌ ... وليلٌ ما أقاسي أمْ زمانُ

ومنه للمتنبي:

أريقك أمْ ماءُ الغمامةِ أم خمرُ ... بفيِّ برودٌ وهو في كبدي جمرُ

ومنه لغيره:

كم ليلةٍ عانقتُ فيها بدرها ... حتى الصباح موسداً كفيهِ

فسكرتُ لا أدري أمنْ خمر الهوى ... أم كأسه، أم فيه، أم عينيهِ

ومنه لغيره:

واللهِ لا أدري بأيّ صفاته ... ملكَ القلوبَ بأسرها في أسره