البديع في نقد الشعر
Beginning of the book
Printed page ١٢
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
باب
أجناس التجنيس
اعلم أن التجنيس ثمانية أجناس، فمنها التجنيس المغاير، وهو أن تكون الكلمتان اسماً وفعلا مثل قوله تعالى حكاية عن بلقيس: " وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين "، وقوله ﷿: " فأقم وجهك للدين القيم " وقوله تعالى: " يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار "، وقوله سبحانه: " قال: إني لعملكم من القالين "، وقوله تعالى حكاية عن يعقوب: " يا أسفا على يوسف "، وقوله تعالى: " ثم كلي من كل الثمرات "، وقوله ﷻ: " أزفت الآزفة "، و " إني وجهت وجهي "، وقال ذو الرمة:
كأنَ البرى والعاجَ عيجتْ متونهُ ... على عشرٍ نهى به السيلَ أبطحُ