Skip to content

البديع في نقد الشعر الاتفاق والاطراد

البديع في نقد الشعر

أسامة بن منقذ

Printed page ٨٧

فانَّ الفيامَ الذي حولهُ ... لتحسد أرجلها الأرؤسُ

قوله الأرؤس يوهم أنها القيام بالقاف، وإنما هو بالفاء والفيام، الجماعات.

وكذلك قوله:

صنا قوائمها عنهم، فما وقعتْ ... مواقع اللؤمِ في الأيدي ولا الكزمِ

فقوله: الكزم يوهم أنه الكرم بالراء، وإنما هو بالزاي، وهو قصر الأصابع.

ومنه قوله:

تعطفْ علينا أيها الغصنُ الغضُّ ... أما منكَ شمٌّ يستفادُ ولا عضُّ

يريد عطف القلب لا انعطاف القد، فلما قال: الغض أوهم أن التعطف من انحناء القضيب.

ومنه للشريف الأجل الرضي ﵁:

إذا هتمَ التلاعَ رأيت منهُ ... رضاباً في ثنيات الهضاب

فقوله: الرضاب يوهم ثنيات الأسنان وإنما هي ثنيات الجبال.

باب

الاتفاق والاطراد

اعلم أن الاتفاق والاطراد هو أن يتفق للشاعر شيء لا يتفق عاجلاً كثيرإن مثل قول حبيب في الغزل: