(١٣٠٢) قال الشافعي: وإذا رَهَناه معًا عبدًا بمائةٍ وقَبَضَ المرتهنُ .. فجائزٌ، فإنْ أبْرَأ أحدَهما مما عليه .. فنِصْفُه خارجٌ مِنْ الرهنِ، ولو رَهَنَه مِنْ رجلين بمائةٍ وقَبَضاه .. فنِصْفُه مرهونٌ لكلِّ واحدٍ منهما بخمسين، فإنْ أبْرَأه أحدُهما أو قَبَضَ منه نِصْفَ المائةٍ .. فنِصْفُه خارجٌ مِنْ الرهنِ.
(١٣٠٣) ولو كان الرهنُ ممّا يُكالُ .. كان للذي افْتَكَّ نِصْفَه أن يُقاسِمَ المرتهنَ بإذنِ شَرِيكِه.
(١٣٠٤) ولا يَجُوزُ أن يَأذَنَ رجلٌ لرجلٍ في أن يَرْهَنَ عبدَه إلّا بشيءٍ معلومٍ، وإلى أجلٍ معلومٍ، فإنْ رَهَنَه بأكثرَ .. لم يَجُزْ مِنْ الرهنِ شيءٌ، ولو رَهَنَه بما أذِنَ له ثُمّ أراد أخْذَه بافْتِكاكِه وكان الحقُّ حالًّا .. كان ذلك له، وبِيعَ في مالِه حتّى يُوَفِّيَ الغريمَ حَقَّه، وإن لم يُرِدْ ذلك الغريمُ .. أسْلَمَ عَبْدَه المرهونَ، وإنْ كان أذِنَ له إلى أجلٍ معلومٍ (١) .. لم يَكُنْ له أن يَأخُذَهُ بافْتِكاكِه إلّا إلى مَحِلِّه (٢).