Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب رهن الرجلين بالشيء الواحد من الرجل الواحد

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٥١٤

(١٣٠٥) ولو رَهَنَ عبدَه رجلين، وأقَرَّ لكلِّ واحدٍ منهما بقَبْضِه كلِّه بالرهنِ، وادَّعَى كلُّ واحدٍ منهما أنّ رَهْنَه وقَبْضَه كان قبل صاحبِه، وليس الرهنُ في يَدَي واحدٍ منهما، فصَدَّقَ الراهنُ أحدَهما .. فالقولُ قولُ الراهنِ ولا يمينَ عليه (١)، ولو أنْكَرَ أيُّهما أوَّلُ أحْلِفَ وكان الرهنُ مفسوخًا، وكذلك لو كان في أيديهما معًا، فإن كان في يَدَيْ أحدِهما، وصَدَّق الذي ليس في يَدَيْه .. ففيها قولان: أحدُهما - يُصَدَّقُ، والآخَرُ - لا يُصَدَّقُ؛ لأنّ الذي في يَدَيْه العبدُ يَمْلِكُ بالرهنِ مثلَ ما يَمْلِكُ المرتهنُ غيرُه.

قال المزني: قلت أنا (٢): أصحُّهما عندي (٣) أنّه يُصَدَّقُ؛ لأنّه حَقٌّ مِنْ الحقوقِ، واجْتَمَعَ (٤) فيه إقرارُ المرتهنِ وربِّ الرهنِ، قال المزني: ثُمّ رأيتُ أنّ القولَ قولُ المرتهنِ الذي هو في يَدَيْه؛ لأنّ الراهنَ مُقِرٌّ له أنّه أقْبَضَه إيّاه في جملةِ قولِه، وله فضلُ يدِه على صاحبِه، فلا تُقْبَلُ دَعْوَى الراهنِ عليه، إلّا أن يُقِرَّ الذي في يَدَيه أنّ كلَّ واحدٍ منهما قد قَبَضَه، فيُعْلَمُ بذلك أنّ قَبْضَ صاحبِه قبله (٥).