مختصر المزني - ت الداغستاني
(١٠٢)
باب ما يجتنبه المحرم من الطيب ولبس الثياب وأخذ الشعر
وما عليه من الفدية في فعل ذلك (١)
(٨٥٥) قال الشافعي: ولا يَلْبَسُ المحرمُ قميصًا ولا عِمامةً ولا بُرْنُسًا ولا خُفَّيْن، إلّا أن لا يَجِدَ نَعْلَيْن فليَلْبَسْ خُفَّيْن، ويَقْطَعْهما (٢) أسْفَلَ مِنْ الكَعْبَيْن، وإن لم يَجِدْ إزارًا لَبِسَ سَراويلَ؛ لأمْرِ رسولِ الله ﷺ بذلك كُلِّه.
(٨٥٦) ولا يَلْبَسُ ثَوْبًا مَسَّه زَعْفَرانٌ ولا وَرْسٌ ولا شيءٌ مِنْ الطيبِ.
(٨٥٧) ولا يُغَطِّي رأسَه، وله أن يُغَطِّيَ وجْهَه.
(٨٥٨) وإن احْتاج إلى تَغْطِيَة رأسِه ولُبْسِ ثوبٍ مخيطٍ أو خُفَّيْن، ففَعَل ذلك مِنْ شِدَّةِ بَرْدٍ أو حَرٍّ، وفَعَل ذلك كُلَّه في مكانِه .. كانتْ عليه فِدْيةٌ واحدةٌ، وإن فَرَّقَ ذلك شيئًا بعد شيءٍ .. كان عليه لكلِّ لُبْسَةٍ فِدْيةٌ (٣).
(٨٥٩) وإن احْتاج إلى حَلْقِ رأسِه فحَلَقَه .. فعليه فِدْيةٌ.
(٨٦٠) وإنْ تَطَيَّبَ ناسيًا .. فلا شيءَ عليه، وإنْ تَطَيَّبَ عامدًا .. فعليه الفديةُ، والفَرْقُ في المتَطَيِّبِ بين الجاهل والعالم: أنّ النبيَّ ﷺ أمَرَ الأعرابيَّ وقدْ أحْرَمَ وعليه خَلُوقٌ بنَزْعِ الجُبَّةِ وغَسْلِ الصُّفْرَةِ، ولم يَأمُرْه في الخبر بفديةٍ.