قال المزني (١): ليس (٢) في هذا دليلٌ أن ليس عليه فديةٌ إذْ (٣) لم تَكُنْ في الخبر، وهكذا رُوِي في الحديثِ عن النبيِّ ﷺ (٤) في الصائمِ يَقَعُ على امرأتِه، فقال له النبي ﷺ: «أعْتِقْ وافْعَلْ وافْعَلْ»، ولم يَذْكُر أنّ عليه القضاءَ، وأجْمَعُوا أنَّ عليه القضاءَ.
(٨٦١) قال الشافعي: وما شَمَّ مِنْ نَباتِ الأرْضِ ممّا لا يُتَّخَذُ طِيبًا، أو أكَلَ تُفّاحًا أو أتْرُجًّا، أو دَهَنَ جَسَدَه بغير طِيبٍ .. فلا فديةَ (٥).
(٨٦٢) وإن دَهَن رأسَه أو لحيتَه بدُهْنٍ غيرِ طيبٍ .. فعليه الفديةُ؛ لأنّه موضعُ الدُّهنِ وترجيلِ الشعرِ.
قال المزني: ويَدْهَنُ المحرمُ الشِّجاجَ بالزيتِ ومواضعَ ليس فيها شعرٌ مِنْ الرأسِ، ولا فديةَ عليه على قياس قوله (٦)، والقياسُ عندي: أنّه يجوز له الزيتُ بكلِّ حالٍ يَدْهُنُ به المحْرِمُ الشعرَ بغيرِ طيبٍ، ولا فديةَ (٧)؛ لأنه يأكُلُه، ولو كان فيه طِيبٌ ما أكلَه، فتَفَهَّمْه (٨).