يَأكُلَ حيثُ لا يَراهُ أحَدٌ، وإن كانت امرأتُه حائضًا فطَهُرَتْ .. كان له أن يُجامِعَها، ولو تَرَكَ ذلك .. كان أحَبَّ إليَّ.
(٧٦٤) ولو أنّ مُقِيمًا نَوَى الصومَ قبل الفجرِ، ثُمّ خَرَجَ بعد الفجرِ مُسافِرًا .. لم يُفْطِرْ يَوْمَه؛ لأنّه دَخَلَ فيه مُقِيمًا.
قال المزنيّ: قلت أنا (١): قد رُوِيَ عن رسولِ الله ﷺ أنّه صام في مَخْرَجِه إلى مكةَ في رمضانَ حتّى بَلَغَ كُرَاعَ الغَمِيم وصام الناسُ معه، ثُمّ أفْطَرَ وأمَرَ مَنْ صام معه بالإفطارِ، ولو كان لا يَجُوزُ فِطْرُه ما فَعَل رسولُ الله ﷺ (٢)، قال المزني: رَأيْتُ الشافعيَّ يَذْهَبُ إلى أنّ الصومَ أحَبُّ إليه لمَن يقْوَى (٣).
(٧٦٥) قال الشافعي: ومَن رَأى الهلالَ وَحْدَه .. وَجَبَ عليه الصِّيامُ، فإنْ رَأى هلالَ شوّالٍ .. حَلَّ له أن يَأكُلَ حيثُ لا يَراه أحدٌ، ولا يُعَرِّضُ نفسَه للتُّهْمَة بتركِ فرضِ اللهِ والعُقُوبةِ مِنْ السلطانِ، قال: ولا أقْبَلُ على رُؤيَةِ الفِطْرِ إلّا عَدْلَيْن.
قال المزنيّ: هذا يَقْضِي لأحَدِ قَوْلَيْه أن لا يَقْبَلَ في الصومِ إلّا عَدْلَيْن (٤).