مختصر المزني - ت الداغستاني
(٧٥١) قال الشافعي: وإنْ دَخَلَ في الصومِ، ثُمّ وَجَدَ رقبةً .. فله أن يُتِمَّ صومَه.
(٧٥٢) وإنْ أكَلَ عامِدًا في صَوْمِ رمضانَ .. فعليه القضاءُ والعُقُوبَةُ، ولا كفّارةَ إلّا بجماعٍ في شهرِ رمضانَ.
(٧٥٣) قال: وإنْ تَلَذَّذَ بامْرَأتِه حتّى يُنْزِلَ .. فقد أفْطَرَ، ولا كفّارةَ، وإنْ أدْخَلَ في دُبُرِها حتّى يُغَيِّبَه، أو في بَهِيمَةٍ، أو تَلَوَّطَ، ذاكِرًا للصومِ .. فعليه القضاءُ والكفّارةُ.
(٧٥٤) والحاملُ والمُرْضِعُ إذا خافتا على وَلَدِهما .. أفْطَرَتا، وعليهما القضاءُ، وتَصَدَّقَتْ كلُّ واحدةٍ منهما عن كلِّ يومٍ على مسكينٍ بمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ.
قال المزني: قلت أنا (١): كيف يُكَفِّرُ مَنْ أبِيحَ له الأكْلُ والإفطارُ، ولا يُكَفِّرُ مَنْ لم يُبَحْ له الأكْلُ فأكَلَ وأفْطَرَ! وفي القياسِ أنّ الحاملَ كالمريضِ، والمُرْضِعَ كالمسافرِ، وكلٌّ مُباحٌ له الفطرُ، فهو عندي (٢) في القياس سواءٌ، واحْتَجّ بالخبر: «مَنْ اسْتَقاء عامدًا فعليه القضاءُ ولا كفّارةَ» (٣)، قلت أنا (٤): ولم يجْعَلْ أحدٌ عليه مِنْ العلماء عَلِمْتُه فيه كفّارةً وقد أفْطَرَ عامِدًا، وكذا قالوا في الحَصاةِ يَبْتَلِعُها الصّائمُ (٥).