Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٥٠٨

باب الإقرار

ختم المصنف ﵀ الكتاب بباب الإقرار، تفاؤلاً بالإقرار بالشهادة عند الوفاة لقوله ﷺ (من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة) رواه أبو داود.

(وهو اعتراف الإنسان بحق عليه).

الإقرار: هو اعتراف الإنسان بما عليه لغيره من حقوق.

وقد دل عليه الكتاب والسنة والإجماع.

قال تعالى (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ).

وقال ﷺ (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها … ).

وحديث ماعز، فإن النبي ﷺ حدّه بإقراره.

وكذلك الغامدية حدها الله لما اعترفت بالزنا.

وأجمع المسلمون على صحة الإقرار.

وهو أقوى الأدلة لإثبات دعوى المدعى عليه، ولهذا يقولون: إنه سيد الأدلة.

ولهذا يبدأ القاضي بسؤال المدَّعى عليه، فإن أقرَّ بالشيء المدَّعى به، لَم يَحتَجْ إلى طلب البيِّنة، فيبدأ القاضي بالسؤال عنه قبل السؤال عن الشهادة، على أنَّ حُجيَّته قاصرة على المقرِّ وحده؛ لقصور ولاية المُقر عن غيره، فيقتصر عليه، فلا يصحُّ إلزامُ أحدٍ بعقوبة نتيجة إقرار آخرَ بأنه شارَكه في جريمته.

(بكلِ لفظٍ دالٍ على الإقرار).

أي: أن الإقرار يصح بكل لفظ دال عليه.