Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٨٩٩

(ولا لِمزوجةٍ بأجنبي من محضون).

أي: أن هذه المرأة لو تزوجت سقطت حضانتها إذا تزوجت بأجنبي من المحضون. (من ليس قريباً للمحضون).

ومفهوم هذا الكلام: أنها لو تزوجت بقريب من المحضون لا تسقط حضانتها.

فلو تزوجت هذه المرأة بابن عم زوجها مثلاً، فإن حضانتها لا تسقط، لأنها تزوجت بقريب للمحضون.

- فتلخص أن لزواج الأم مع الحضانة حالتان:

الأولى: زواجها بأجنبي عن المحضون.

فهنا تسقط حضانتها.

وبهذا قال أكثر العلماء.

الثانية: زواجها بقريب للمحضون كعمه.

فلا تسقط حضانتها.

وهذا مذهب أحمد وأبي حنيفة.

وقيل: وتسقط حضانتها.

لأن الدليل لم يفصل، والله أعلم.

فائدة: ١

تقدم أن المرأة إذا تزوجت بأجنبي فإنها حضانتها تسقط بمجرد العقد.

وهذا مذهب الجمهور

فإذا عقد على المرأة ونازعها زوجها سقط حقها من الحضانة.

قالوا: لأنها قد تكون مشغولة بمهام زوجها ومتطلبات الحياة الزوجية الجديدة.

فائدة: ٢

قال ابن قدامة: وَلَا تَثْبُتُ الْحَضَانَةُ لَطِفْلٍ، وَلَا مَعْتُوهٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى مَنْ يَكْفُلُهُ، فَكَيْفَ يَكْفُلُ غَيْرَهُ.

وقال ابن القيم: الْعَقْلُ مُشْتَرَطٌ فِي الْحَضَانَةِ فَلَا حَضَانَةَ لِمَجْنُونٍ وَلَا مَعْتُوهٍ وَلَا طِفْلٍ لِأَنّ هَؤُلَاءِ يَحْتَاجُونَ إلَى مَنْ يَحْضُنُهُمْ وَيَكْفُلُهُمْ فَكَيْفَ يَكُونُونَ كَافِلِينَ لِغَيْرِهِمْ.