Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٨٧١

وَيَنْبَنِي عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ فُرُوعٌ وَإِنْ نَشَزَتْ امْرَأَةُ إنْسَانٍ، وَهِيَ حَامِلٌ، وَقُلْنَا: النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا؛ لِأَنَّ نَفَقَةَ وَلَدِهِ لَا تَسْقُطُ بِنُشُوزِ أُمِّهِ وَإِنْ قُلْنَا: لَهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا؛ لِأَنَّهَا نَاشِزٌ. (المغني).

وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "هذه المسألة فيها خلاف بين الفقهاء، فمنهم من يقول:

إن النفقة للحامل من أجل الحمل، ومنهم من يقول: إن النفقة للحمل، لا للحامل من أجله .... وهذا القول الثاني أرجح، لكنه لما كان لا طريق لنا إلى إيصال النفقة إلى الحمل إلا عن طريق تغذيته بالأم، صار الإنفاق على هذه الأم من أجل الحمل.

ينبني على هذا الخلاف: لو كانت الزوجة ناشزاً وهي حامل، فهل لها نفقة؟

إن قلنا: النفقة للحمل [وهو الأرجح كما سبق] وجب لها النفقة، لأن الحمل ليس بناشز، وإن قلنا: إن النفقة لها، سقطت نفقتها، لأنها ناشز. (الشرح الممتع).

وعلى هذا؛ فنفقة الحمل واجبة على الأب، حتى ولو كانت أمه ناشزاً.

ثالثاً: (أَوْ تَطَوَّعَتْ بِلَا إِذْنِهِ بِصَوْمٍ).

أي: إذا صامت الزوجة تطوعاً بلا إذن الزوج سقطت نفقتها، وكذلك إذا حجت.

عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَال (لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ (غَيْرَ رَمَضَانَ).