شرح مسند الدارمي
الاغتسال لكل صلاة؛ لأن ذلك الوقت مظنة انقطاع دم الحيض فالغسل في هذه الحال واجب عليها.
وقول آخر في طهارة المستحاضة، أن تجمع بين صلاتين مثلا الظهر والعصر وتغتسل لهما غسلا واحدا عملا بحديث عائشة ﵂: " أن سهلة بنت سُهيل ﵂ استحيضت فأتت النبي ﷺ فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة، فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، والمغرب والعشاء بغسل، وتغتسل للصبح (١)، رخصة منه ﷺ نظرا لإجهادها.
وقول آخر: أن تغتسل غسلا واحدا وتتوضأ لكل صلاة، ودليله حديث فاطمة بنت أبي حُبيش إلى رسول الله ﷺ وفيه: أنه ﷺ قال لها: «ثم غسلي ثم صلي وتوضئي لكل صلاة» (٢)، ومن ضعف حديث الباب بأن فيه تتوضأ لكل صلاة فمردود؛ لأن الاغتسال لكل صلاة في حديثه مضاف إلى فعل المستحاضة أم حبيبة ﵂، وقول عامة الفقهاء: تغتسل غسلا واحدا وتتوضأ لكل صلاة، وعليه العمل.
الحالة الثالثة: أن تكون مبتدئة وهي البكر التي لا تميّز الدم فتأخذ بالأحوط، فلا تترك الصلاة إلاّ في أقل مدة الحيض؛ وهي يوم وليلة، ثم تغتسل وتصلي طيلة الشهر؛ لأن الصلاة لا تسقط بالشك في نوع الدم.
ما يستفاد:
* عدم توافق دم الحيض والاستحاضة في الصفات.
* نجاسة دم الحيض، ووجوب الاغتسال منه.
* طهارة دم الاستحاضة ويكفي منه غسلا واحدا ثم الوضوء لكل صلاة.
* المحتارة تغتسل لكل صلاة.