شرح مسند الدارمي
رضي الله عنهما.
الشرح:
هذا يدل على أن الطهارة لا تجب إلا عند إرادة الصلاة، ولا يتوضأ كل ما بال وضوءه الصلاة، واستدامة الطهارة مستحبة وهي فضيلة يُحرص عليها.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣٧ -
بابٌ في الْمُسْتَحَاضَةِ
٧٨٤ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتِ: اسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ، وَهِىَ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَبْعَ سِنِينَ، فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَإِنَّمَا هِيَ عِرْقٌ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي» قَالَتْ عَائِشَةُ: " فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ثُمَّ تُصَلِّى، وَكَانَتْ تَقْعُدُ فِي مِرْكَنٍ لأُخْتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، حَتَّى إِنَّ حُمْرَةَ الدَّمِ لَتَعْلُو الْمَاءَ " (١).
رجال السند:
أَبُو الْمُغِيرَةِ هو عبد القدوس، والأَوْزَاعِيُّ، هو عبد الرحمن، والزُّهْرِيُّ، هو محمد، وعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، آخر مرجع في حديث عائشة ثقة، وكانت في حجر عائشة، وعَائِشَةَ ﵂، وأُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ، ﵂، وهما زوجتا رسول الله ﷺ.
الشرح:
الحيض له في اللغة أسماء عديدة أشهرها: المحيض، أو الحيض قال الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ وقد توسع الدارمي ﵀ في روايات الاستحاضة والحيض، والاستحاضة ليست حيضا،