شرح مسند الدارمي
«إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ».
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، وهِشَامٌ، هو حسان، وقَتَادَةُ، هو ابن دعامة، والْحَسَنُ، هو البصري، وأَبو رَافِعٍ، هو القبطي مولى رسول الله ﷺ اسمه إبراهيم، وقيل: أسلم أو هرمز، صحابي. مات في أول خلافة علي ﵁، وأَبوه هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح:
هذا هو الناسخ لما سبق، والمراد بالختانين: ختان الرجل وهو الفرج، وختان المرأة كذلك، فإذا ولج شيء من ختان الرجل في ختان المرأة وجب الغسل، أنزل أو لم ينزل، وقد بوب العلماء على هذا، وقيل: المراد بالشعب الأربع: الفخذين والإسكتين وهما حرفا الفرج، وقيل: المراد بهما رجلي المرأة ويديها، وقوله: جهدها، معناه حفزها، يريد التقاء الختانين، فنسخ ما كان رخصة في صدر الإسلام، وهو عدم الغسل إلا بعد الإنزال، وقد اختلف الصحابة ﵃ في مجاوزة الختان وعدم الإنزال، ثم راجعوا عائشة ﵂: فقالت: " إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا " (١)، فقالوا به وهى أعلم بهذا؛ لأنها عرفت فعل رسول الله ﷺ في حياته وتطهره، وعاينته عملا، فقولها أولى ممن لم يشاهد ذلك، وأجمع التابعون ومن بعدهم على هذا، والحديث رجاله ثقات، أخرجه البخاري حديث (٢٩١) ومسلم حديث (٣٤٩) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٩٩).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣٣ -
بابٌ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ
٧٧٨ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: "سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَأَلَتْ خَالَتِي: خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحْتَلِمُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ " (٢).