شرح مسند الدارمي
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وشُعْبَةُ، وعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، هو ابن أبي مسلم، أصله من بلخ، ولد سنة خمس وثلاثين، كنيته: أبو عثمان، ثقة، روى له البخاري حديثين، وروى له مسلم، وروى عنه من ثقات الأئمة مالك، ومعمر، وغيرهما، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، هم أئمة تقدموا، يَقُولُ: وخَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةُ، ﵂.
الشرح:
الاحتلام وهو حق في المرأة والرجل يرى كل منهما أنه في حالة جماع، فإذا رأى الرجل أو المرأة المني، فقد وجب عليه الغسل كالمجامع حقيقة، ومن زعم أن المرأة لا تحتلم فقد أبعد النجعة وجهل ما ثبت في ذلك من السنة النبوية فلا يلتفت إلى قوله كائنا من كان.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٧٩ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: " أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّ بَنِي أَبِي طَلْحَةَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِى مِنَ الْحَقِّ، أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَرَى فِي النَّوْمِ مَا يَرَى الرَّجُلُ أَتَغْتَسِلُ؟ "، قَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لها: أُفٍّ لَكِ، أَتَرَى الْمَرْأَةُ ذَلِكَ؟، فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
«تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟» (١).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، صدوق تقدم، واللَّيْثُ، وعُقَيْلٌ، هو أبو خالد الأيلي، وابْنُ شِهَابٍ، هو الزهري، عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، وأُمُّ سُلَيْم، ﵄.
الشرح:
انظر السابق، وهو يدمغ من زعم عدم احتلام المرأة.