Skip to content

شرح مسند الدارمي ١١٩ - باب البول في المسجد

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٣١٧

أما قوله: " وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، " فالمراد ليس التحرز منه أمرا كبيرا وشاقا، أما الذنب فكبير؛ لإن عدم ستر العورة من الكبائر، ولولا أنها من الكبائر لما كانت شرطا في صحة الصلاة، وكذلك النميمة من الكبائر لما فيها من إفساد المجتمع، وزرع الفتنة والشقاق بين الناس، ولكن رحمهما المبعوث رحمة للعالمين فرجا التخفيف عنهما، وهذا من خصائص رسول الله ﷺ لِطّلاعه على حالهما، وليس ذلك لسواه، وقد جعل الجريدة حدا للتخفيف الذي رجاه لهما.

ما يستفاد:

* فيه إثبات عذاب القبر.

* وجوب ستر العورة على كل حال.

* أن تعمد كشف العورة والتساهل في ذلك من الكبائر.

* تحريم النيمة وهي نقل الكلام بين الناس على وجه الإفساد.

* بيان رحمة رسول الله ﷺ بهما فرجا لهما التخفيف مع عظم ما يعذبان فيه.

* في هذا موعظة وتحذير من الذنوب صغيرها وكبيرها.

* أن من مات على ذلك لم يتب منه فإنه يؤاخذ عليه.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١١٩ -

باب البَوْلِ فِي الْمسْجِدِ

٧٥٦ - (١) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " جَاءَ أَعْرَابيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا قَامَ بَالَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَصَاحَ بِهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَفَّهُمْ عَنْهُ، ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى بَوْلِهِ " (١).

رجال السند:

جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، هو أبو عبد الله المخزومي، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، هو الأنصاري، هما إمامان ثقتان تقدما، وأَنَسٌ، ﵁.