Skip to content

شرح مسند الدارمي ١١٨ - باب الاتقاء من البول

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٣١٦

تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄، ومَيْمُونَةُ، هي أم المؤمنين ﵂، وهي خالة ابن عباس.

الشرح:

في الحديث السابق بيان حكم النجاسة إذا خالطت السوائل وولوغ الكلب مثال لذلك، وهذا الحديث فيه التفريق بين السائل والجامد، ومثاله الفأرة إذا وقعت في الجامدات، فتلقى وما حولها؛ ورواية ابن عباس عن ميمونة هي الأشهر، فالنجاسة لا تخالط الشيء الجامد، عكس السائل، فقد ورد النهي في قوله ﷺ: «وإن كان مائعًا فلا تقربوه» (١)، ومع هذا اختلف العلماء في سريان النجاسة، والصحيح التفريق بين السائل والجامد.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١١٨ -

باب الاِتِّقَاءِ مِنَ الْبَوْلِ

٧٥٥ - (١) أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، كَانَ أَحَدُهُمَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَكَانَ الآخَرُ لَا يَسْتَتِرُ عَنِ الْبَوْلِ، أَوْ مِنَ الْبَوْلِ». قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَكَسَرَهَا فَغَرَزَ عَنِدَ رَأْسِ كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا قِطْعَةً، ثُمَّ قَالَ: فَغَرَزَ عَنِدَ رَأْسِ كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا قِطْعَةً، ثُمَّ قَالَ: «عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا حَتَّى يَيْبَسَا» (٢).

رجال السند:

الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، والأَعْمَشُ، ومُجَاهِدٌ، وطَاوُسٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.

الشرح:

الصحيح من أقوال العلماء أن القبرين لمسلمين، ولذلك فعل رسول الله ﷺ ذلك رجاء التخفيف عنهما.