شرح مسند الدارمي
الشرح:
هذا من رحمة الله ﷿ بعباده أن أجرى ذلك على لسان رسوله ﷺ، فما كان دون القلتين ينجس إذا خالطته نجاسة، ولا يكون ذلك في القلتين فأكثر، والقلتان تتسع لخمس قرب كبار، والأدق في ذلك النظر إلى اللون والطعم والرائحة، وقد يخفف في اللون ولا يخفف في الطعم والرائحة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٤٨ - (٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» (١).
رجال السند:
يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، هو التنيسي، وأَبُو أُسَامَةَ، هو حماد بن أسامة، ولم تصح تهمة وهمه في رواية هذا عن الوليد، والْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، هو أبو محمد القرشي، قيل: إنه إباضي، مدني ثقة روى له الستة، ومُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، تقدما آنفا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄.
الشرح: انظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٣ -
باب الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ
٧٤٩ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو زَيْدٍ: سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: " سَمِعْتُ جَابِراً يَقُولُ: جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ مِنْ وَضُوئِهِ عَلَيَّ فَعَقَلْتُ" (٢).