Skip to content

شرح مسند الدارمي ١١١ - باب الوضوء من الماء الراكد

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٣٠٨

موسى الأشعري إمام ثقة تقدم، وأَبو هُرَيْرَةَ ﵁، وقيل: إن المغيرة يروي هذا عن أبي هريرة مباشرة، وذكر أبيه وهم.

الشرح:

قوله: " نُعَالِجُ الصَّيْدَ عَلَى رَمَثٍ " المراد الاشتغال بصيد السمك، وهم راكبون على أعواد الخشب؛ يُصَفّ بعضها جوار بعض وتشد ويركبون عليها ولا ترسوا، ويسمونها " الرَّمَث " والرِّمْث شجيرة تراعاها لإبل، وهذا نص إباحة الوضوء من ماء البحر، وأنه لا ينجسه شيء، وزاد ﷺ في الإجابة أن ميتته حلال، لا تحتاج إلى تذكية كالسمك مثلا، ومن العجائب أن بعض الجهات الغربية المصدرة للأسماك كتبت عليه مذبوح على الطريقة الإسلامية.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٧٤٥ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكٍ قِرَاءَةً، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ: مِنْ آلِ الأَزْرَقِ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِى بُرْدَةَ - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ - أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ النبي ﷺ فَقَالَ: إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، وَمَعَنَا الْقَلِيلُ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» (١).

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، هو القلانسي، ومَالِكٌ، هو الإمام، وصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، هو من شيوخ مالك الإمام، وهو إِمام قدوة ثقة، و سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ: مِنْ آلِ الأَزْرَقِ، هو المتقدم أنه الصواب، وليس عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ، والْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِى بُرْدَةَ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ تقدم قريبا، وبينه وبين أبي هريرة أبوه واسطة، وهو وهم، وهذا الصواب، وأبو هُرَيْرَةَ ﵁.

الشرح: انظر السابق.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١١١ -

باب الْوُضُوءِ مِنَ الْمَاءِ الرَّاكِدِ