شرح مسند الدارمي
فيه جواز الاكتفاء بوضوء واحد لأكثر من صلاة ما لم يحدث، وفي هذا تيسير ورحمة، ولا ريب أن الأفضل الوضوء لكل صلاة لإدراك ما ورد في ذلك من حط الخطايا والذنوب، وانظر ما سبق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٤ -
بابٌ لَا وُضُوءَ إِلاَّ مِنْ حَدَثٍ
٧٣٧ - (١) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ حَرَكَةً فِي دُبُرِهِ، فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَحْدَثَ أَمْ لَمْ يُحْدِثْ؟، فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً، أَوْ يَجِدَ رِيحاً» (١).
رجال السند:
يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، هو ثقة ساء حفظه، وأَبو، هو ذكوان السمان، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح:
المراد نفي الوجوب، ويجوز الوضوء من غير حدث، رغبة في الفضل المتقدم ذكره.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٥ -
بابٌ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ
٧٣٨ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، نَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكَلَاعِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ:
«إِنَّمَا الْعَيْنَانُ وِكَاءُ السَّهِ (٢)، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ» (٣).