شرح مسند الدارمي
مِنْهَا، حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: «دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا (١).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، وزَكَرِيَّا، هو ابن عدي، وعَامِرٍ، هو الشعبي إمام تقدم، وعُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، هو ابن شعبة الثقفي يكنى أبا يعفور، ثقة من تابعي أهل الكوفة، وعن الشعبي أنه كان أميرا على الكوفة وكان خير أهل بيته وأَبوه، هو المغيرة ابن شعبة ﵁.
الشرح:
في الإبعاد انظر ما تقدم برقم ٦٨١، ٦٨٢، وتقدمت صفة الوضوء مرارا، وفي المسح على الخفين ما تقدم برقم ٧٣٢، وقد ثبت بالتواتر عن جمع من الصحابة ﵃، ومنهم العشرة المبشرين بالجنة، والصحيح أن المسح على الخفين أفضل من نزعهما وغسل الرجلين؛ لأنه رخصة، وقد قال رسول الله ﷺ: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته» (٢).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٩ -
بابٌ التَّوْقِيتِ فِي الْمسْحِ
٧٣٠ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَكَمِ ابْنِ عُتَيْبَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ قَالَ: " جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْماً وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ " - يَعْنِى الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ - (٣).