Skip to content

شرح مسند الدارمي ٩٨ - باب في المسح على الخفين

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٢٩٤

الشرح:

الحديث صحيح وهو في البخاري ومسلم من وجه آخر عن كريب، عن ابن عباس، قال: قالت ميمونة: " وضعت للنبي ﷺ ماءً للغسل، فغسل يديه مرتين أو ثلاثا، ثم أفرغ على شماله، فغسل مذاكيره، ثم مسح يده بالأرض، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه ويديه، ثم أفاض على جسده، ثم تحول من مكانه فغسل قدميه " (١)، فهذه صفة الغسل من الجنابة.

ما يستفاد:

* غسل اليدين مرتين أو ثلاثا، فيه إشعار بشك الراوي وهو الأعمش ﵀، وهذا الشك لا يؤثر فمن غسل مرتين فقد أصاب السنة وهي إحدى صفات غسل أعضاء الوضوء، وإن ثلاثا فهي الصفة الأكمل من صفات الوضوء، هذا ولو لم يزل الشك، وقد زال بجزم الأعمش بالثلاث في رواية عنه، ومعلوم أن الجنب يبدأ في الاغتسال بأن يتوضأ وضوؤه للصلاة، ثم يعمم الماء على الجسد.

أما الدلك بالأرض فإذا لم يتوفر شيء من المنظفات كما هو الحال اليوم، فإن دلك اليدين بالأرض يزيل ما علق بها من غسل المذاكير، ويطهرها، وانظر ما تقدم برقم ٦٢٣.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٩٨ -

بابٌ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

٧٢٩ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: «أَمَعَكَ مَاءٌ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ