Skip to content

شرح مسند الدارمي ٩٥ - باب المسح على العمامة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٢٩١

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٩٥ -

بابٌ الْمَسحِ عَلَى الْعِمَامَةِ

٧٢٦ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ " (١).

قِيلَ لأَبِى مُحَمَّدٍ: تَأْخُذُ بِهِ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ.

رجال السند:

أَبُو الْمُغِيرَةِ، هو عبد القدوس، والأَوْزَاعِيُّ، هو عبد الرحمن، ويَحْيَى، هو ابن أبي كثير، وأَبو سَلَمَةَ، هو ابن عبد الرحمن، هم أئمة ثقات تقدموا، وجَعْفَرُ بْنُ عَمْرِوبْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، هو أخوا عبد الملك بن مروان من الرضاعة، مدني ثقة روى له الستة سوى أبي داود، وأَبوه عمرو بن أمية الضمري ﵁.

الشرح:

فيه المنقول عن رسول الله ﷺ أنه مسح على الخفين والعمامة، يؤيد هذا أن النبي ﷺ: «توضأ فمسح بناصيته، وعلى العمامة وعلى الخفين» (٢)، وهو قول جمهور العلماء أنه بعد أن مسح على الناصية كمل على العمامة، وقالوا: لا يجوز الاقتصار في المسح على العمامة؛ لأن العمامة تبع مسحها مسح الناصية، والناصية بعض الرأس، واكتفى بذلك عن نزع العمامة، فوقع أداء الواجب من مسح الرأس بمسح الناصية.

أما المسح على الخفين فله سببان:

الأول: أن يكون لبسهما على طهارة، يؤيد هذا حديث المغيرة ﵁ قال: " كنت مع النبي ﷺ في سفر، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: «دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين».