شرح مسند الدارمي
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَدَلَّ فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ
إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (١) الآيَةَ لِكُلِّ مُحْدِثٍ، لَيْسَ لِلطَّاهِرِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا وُضُوءَ إِلاَّ مِنْ حَدَثٍ» والله أعلم (٢).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، هو بن باذام العبسي، ثقة تقدم، وسُفْيَانَ، هو الثوري إمام ثقة تقدم، وعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، هو أبو الحارث الكوفي الحضرمي، ثقة روى له الستة، وابْنِ بُرَيْدَةَ، هو سليمان بن بريدة بن الحصيب، تابعي فقيه ثقة، روى له الستة وغيرهم، وأَبوه ﵁، هو أبو سهل بريدة بن الحصيب الأسلمي تقدم.
الشرح:
هذا إيراد لنسخ وجوب الوضوء لكل صلاة، وتقدم البيان آنفا، ويؤكد هذا ما ذكر الدارمي رحمه في معنى الآية، وأن الأمر موجه لغير المتوضئ، ولا يلزم الطاهر أن يتوضأ.
ما يستفاد: انظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦١ -
بابٌ فِي الذَّهَابِ إِلَى الْحَاجَةِ
٦٧٥ - (١) أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ النَّبِيَ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى الْحَاجَةِ