شرح مسند الدارمي
الستة، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حفيد عمر بن الخطاب ﵃، أبو عبد الرحمن هو أكبر أبناء عبد الله بن عمر، تابعي ثقة، وأَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، هي القرشية العدوية ابنة أخي عمر بن الخطاب عمها، وكان بعث أبو موسى ﵁ من العراق إلى عمر بن الخطاب ﵁ بحلية فوضعت بين يديه، وفي حجره أسماء بنت زيد بن الخطاب وكانت أحب إليه من نفسه، لما قتل أبوها باليمامة عطف عليهم فأخذت من الحلية خاتماً، فوضعته في يدها، وأقبل عليها يقبّلها، ويلتزمها. فلما غفلت أخذ الخاتم من يدها، فرمى به في الحلية وقال: خذوها عني، فهي في عداد التابعين، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، هو أبو سليمان أبوه حنظلة الغسيل قتل يوم أحد وغسلته الملائكة، لخروجه حين سمع النداء جنبا، وأبو عامر هو الراهب بن صيفي، وعبد الله ولد على عهد رسول الله ﵁ وكان عند وفاته صغيرا وقتل عبد الله يوم الحرة، وقد رأى النبي ﷺ وهو ابن سبع سنين.
الشرح:
وقد ثبت عنه ﷺ أنه عام الفتح صلى الصلوات كلها بوضوء واحد، هي الرواية التالية، وهذا من رحمة الله ﷿ بهذه الأمة أن خفف عنها، وأبقى لها الوضوء ولو على الطهر استحبابا، وكتب عليه الأجر.
وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٧٤ - (٣) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ: رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ". قَالَ: «إِنِّي عَمْداً صَنَعْتُ يَا عُمَرُ» (١).