شرح مسند الدارمي
مرة مرة، وقال: «هذا وظيفة الوضوء الذي لا تحل الصلاة إلا به» ثم توضأ رسول الله ﷺ مرتين مرتين، وقال: «هذا وضوء من أراد أن يضاعف له الأجر مرتين» ثم توضأ ثلاثا ثلاثا، وقال: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي» (١).
ما يستفاد:
* يجوز أن يصلي الرجل الصلوات الخمس بوضوء واحد.
* والأفضل أن يتوضأ لكل صلاة.
* أن أقل ما يصح به الوضوء غسل الأعضاء مرة مرة مع الإسباغ.
* وتستحب الزيادة على ذلك بغسل الأغضاء مرتين مرتين، مع الإسباغ.
* أن الأكمل غسل الأعضاء ثلاثا ثلاثا، مع الإسباغ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٧٣ - (٢) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ابْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ قُلْتُ: " أَرَأَيْتَ تَوَضُّؤَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ لِكُلِّ صَلَاةٍ، طَاهِراً أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، عَمَّ ذَاكَ؟.
قَالَ: حَدَّثَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ حَدَّثَهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُمِرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، طَاهِراً أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى أَنَّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ قُوَّةً، فَكَانَ لَا يَدَعُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ " (٣).
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، هو الوهبي أبو سعيد الحمصي ثقة تقدم، ومُحَمَّدٌ، هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، ومُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، هو الأنصاري المدني فقيه ثقة، روى له