Skip to content

شرح مسند الدارمي ٥٩ - باب ما جاء في الطهور

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٢٢٩

لك، فيما اصطفيت إلي"، قال: يا موسى قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» قال: " فكأن موسى أراد من العمل ما هو أنهد لجسمه مما أمر به "، قال: فقال له: «يا موسى لو أن السماوات السبع، والأرضين السبع، وضعت في كفة، ووضعت لا إله إلا الله في كفة، لرجحت بهن» (١).

وقول الله أكبر، فيه تعظيم الله ﷿ وأنه لا شيء أكبر من الله ﷻ، ولذلك بها تفتتح الصلاة ويكون المصلي مستحضرا هذه الصفة العظيمة لله ﷿، ومثل هذا قول الله ﷿: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ (٢)؛ لأنه يقتضي الجواب بقول: لا شيء أكبر شهادة من الله ﷿.

قوله: «وَالصَّلَاةُ نُورٌ»؛ لأن الصلاة نظافة للباطن والظاهر، فتنير طريق المؤمن إلى الصراط المستقيم.

قوله: «وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ» المراد الزكاة المفروضة أداؤها بنفس طيبة حجة لطالب الأجر فهي عبادة يجازي الله بها فاعلها، وبالأولى غيرها من الصدقات المندوب إليها، وقيل: هي دليل على صحة إيمان صاحبها لطيب نفسه بإخراجها، وذلك لعلاقة ما بين النفس والمال من الحب.

قوله: «وَالْوُضُوءُ ضِيَاءٌ» المراد وضاءة وبهاء في الدنيا، وذلك؛ لأن الله ﷿ يجعل أثر الوضوء في عين الرائي حسنا تابعا للإجلال الذي في نفسه، ومتى أجلّ الإنسان أمرا حسُن عنده منظره، ويحتمل أن تكون علامتهم يوم القيامة تحصيلهم الغرة والحسن والبهاء في موضع الوضوء قال رسول الله ﷺ: «إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء» (٣).