Skip to content

شرح مسند الدارمي ٤٩ - باب السنة قاضية على كتاب الله

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ١٧٧

فالكبد والطحال» (١)، أو بحرمته كتحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» (٢).

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٦٠٣ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: " السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الْقُرْآنِ، وَلَيْسَ الْقُرْآنُ بِقَاضٍ عَلَى السُّنَّةِ (٣).

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، هو الفزاري ثقة له غرائب بعد أن أضر تقدم، وأَبو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، هو إبراهيم بن محمد، والأَوْزَاعِيُّ، ويَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِير، هم أئمة ثقات تقدموا.

الشرح:

قوله: «السّنَّةُ قَاضيَةٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ».

المراد أنها تفسره، وتبين مقاصده، ولا يمكن فهمه والعمل به إلا بالسنة الموضحة والمبينة له، ويعمل بما ورد فيها مما لم يرد في الكتاب العزيز، قال الله ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٤).

قوله: «وَلَيْسَ الْقُرْآنُ بِقَاضٍ عَلَى السُّنَّةِ» المراد أنه لا يفسرها، ولا يبين مقاصدها.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٦٠٤ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ قَالَ: " كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ " (٥).

مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، هو العبدي، إمام ثقة تقدم، والأَوْزَاعِيُّ، إمام ثقة تقدم، عَنْ وحَسَّانُ، هو بن عطية المحاربي، إمام ثقة تقدم.