Skip to content

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ١٣٥

قوله: «وَالْمِائَةُ إِذَا شَفَعُوا لِلرَّجُلِ شُفِّعُوا فِيهِ».

هذا القول لم أقف عليه مرفوعا، وهو ممالا مجال فيه للرأي؛ لأن الشفاعة أمر غيبي لا يعلمه إلا الله ﷿، لكن قال رسول الله ﷺ: «ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا، لا يشركون بالله شيئا، إلا شفعهم الله فيه» (١).

ما يستفاد:

* وجوب الكسب مما أحله الله ﷿، والإنفاق فيما أحل ﷻ.

* استحباب الوصية عند الموت بالثلث فأقل.

*وجوب تربية الأولاد وإحسان تعليمهم العمل بالكتاب والسنة.

* الحرص على الدعاء للوالدين وبرهم بذلك بعد الموت، والإكثار من قول: ﴿رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (٢).

*الحرص على الدعوة إلى الخير، وأن يكون الداعي قدوة في ذلك.

* الحرص على مرافقة الأخيار من لا يشرك بالله ﷿ فإنهم شفعاء لمن يصلون عليه ويقومون على جنازته.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٤٥ -

بابٌ مَنْ كَرِهَ الشُّهْرَةَ وَالْمَعْرِفَةَ

٥٣٢ - (١) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: "جَهَدْنَا بإبرَاهِيمَ أَنْ نُجْلِسَهُ (٣) إِلَى سَارِيَةٍ فَأَبَى " (٤).

رجال السند:

أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، هو أبو العباس المروزي ثقة تقدم، وسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، والأَعْمَشُ، إمامان ثقتان تقدما، وإِبْرَاهِيم، هو النخعي تابعي إمام.