شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٣٠ - (٥) أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُالسَّلَامِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ دَعَا إِلَى أَمْرٍ - وَلَوْ رَجُلٌ رَجُلاً - كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقُوفاً بِهِ، لَازِماً بِغَارِبِهِ» (١) ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (٢).
رجال السند:
مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، هو النهدي، إمام ثقة تقدم، وعَبْدُ السَّلَامِ، هو ابن حرب النهدي، أبو بكر الكوفي إمام ثقة، روى له الستة، ولَيْثٌ، هو ابن أبي سليم مختلف في تحسين حديثه، وبِشْرٌ، هو مجهول، وقد يكون بشير تصحف، فإن صح فهو بشير بن نهيك، وأَنَسٌ، هو خادم رسول الله ﵁.
الشرح:
المراد أنه سيختصم الداعي والتابع يوم القيامة، قال الله ﷿: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾ (٣)، وهذا غاية في الخصومة والنكال أن يكون المضلون من الأنس أو الجن تحت أقدام الأتباع، في النار؛ لأن الله ﷿ أمر بإيقافهم للحساب، قال ﷿ للملائكة: (٤)، من المتسبب في الإضلال، ومن التابع، فينال كل جزاءه، على غرار ما تقدم برقم ٥٢، وما بعده.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٣١ - (٦) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: " أَرْبَعٌ يُعْطَاهُنَّ الرَّجُلُ بَعْدَ مَوْتِهِ: ثُلُثُ مَالِهِ إِذَا كَانَ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ